هيثم هلال

223

معجم مصطلح الأصول

العلم الفعليّ وهو ما لا يؤخذ من الغير . العلم القديم وهو العلم القائم بذاته تعالى ، ولا يشبّه بالعلوم المحدثة للعباد . ويقابله « العلم المحدث » . العلم القصدي وهو ما وضع لشيء ، أي : هو بوضع الواضع . علم الكلام ويعرّف بأنه علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام ، أو هو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة عن الأدلة . فالبحث فيه عن ذات اللّه سبحانه ، وصفاته ، وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام . فهو بحث في الاعتقادات أو فيما طلب الإيمان به . ويقال لخائض هذا العلم : « متكلّم » . ويبدو أن ظهوره كان في العهد الأموي ، إذ ترجمت بعض كتب اليونان من « المنطق » ، إلا أن انتشاره بسرعة وعلى نحو متعمّق فيه كان في عصر الخليفة العباسي « المأمون » الذي حمل الناس على عقيدة « الاعتزال » التي سبّبت حرجا في المجتمع آنذاك . وقد كانت أفكار المعتزلة أشهر هذه الأفكار الكلامية ، مما أحدث ضجة لدى الناس ، فانبرى العلماء للرد عليها . وقد كانت هناك فرق كثيرة منهم بالإضافة إلى فرق أخرى غيرهم ، كالمرجئة والجبرية . وكان لدخول « المنطق اليوناني » أثر طاغ على بعض الناس ، إذ هو يبعث على النشوة بالأفكار الجديدة التي لا عهد للمسلمين بها ، بأسلوب جديد متميّز . وقد ثبت الأثر المدمّر لهذه الأفكار فأفتى جلّة العلماء بتحريم العمل والأخذ بهذا العلم ، إذ إن أصحابه قد تركوا كتاب اللّه وسنّة رسوله . والمدقّق في مناهج هؤلاء المتكلّمين يرى الأخطاء القاتلة المهلكة في التفكير . فقد أرادوا تعريف العقل فعرّفوه بخيالات وأوهام فلم يعرفوا ما وظيفة هذا العقل وما دوره ، فنجم كمّ هائل من الأفكار الباطلة التي تدل على مبلغ تردّي فكر صاحبها وجهله . ومن القضايا الجوهرية مسألة الأسلوب المنطقي الذي يتركب من قضايا . كل قضية منها تترابط مع الأخرى ، وهذا الترابط هو الذي يحدّد صدق القضية أو كذبها . فلو أخذنا فكرة خلق القرآن الاعتزالية على النحو الذي طرحوه نقول : « القرآن كلام ، وكل كلام مترتّب في الحدوث متعاقب في الوجود فهو مخلوق ، فالقرآن مخلوق » فيرد أيضا : « القرآن كلام اللّه ، وكلامه صفته فهو منه ، فالقرآن قديم » ومع أن هذا الرد ينقض ما يقولون غير أنه باطل . فما هو الذي يحدّد الصواب من الخطأ ؟ هم يؤولون بذلك إلى